الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

144

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

فتأمل فيه ، بل الظاهر أنه غيره إذ لم يقل أحد من علماء الرجال ممن وقفت على كلامهم بأنه كان يكنى بابى محمد ، ويطلق عليه ذلك مع أن ديدنهم الإشارة إلى الكنى ، ونحوها ، وفي الخبر اطلق ذلك على الراوي ، وأيضا لم يذكر الشيخ ولا ابن عقدة كما يفهم من عدم ذكر الشيخ ولا غيرهما عبد اللّه بن محمد المكنى بابى بصير في أصحاب الصادق عليه السّلام ، وذكره الشيخ في أصحاب الباقر عليه السّلام وأبو بصير الراوي لهذا الخبر رواه عن الصادق عليه السّلام والراوي عنه فيه عبد اللّه بن وضاح وهو من أصحاب أبى الحسن موسى عليه السّلام ليس الا ، وعلى ما ذكره النجاشي والعلامة ، وابن داود صاحب أبا بصير يحيى بن القاسم كثيرا وعرف به ، وقال النجاشي له كتب يعرف منها كتاب الصلاة أكثره عن أبي بصير ، فالمظنون ان أبا بصير في هذه الأسناد هو يحيى بن القاسم لا عبد اللّه وهو مكنى بابى محمد أيضا كما سيجيىء . ومن هنا ظهر ان ما قيل يمكن استعلام انه الأسدي عبد اللّه بن محمد برواية عبد اللّه بن وضاح عنه يعنى عن أبي بصير غير جيد وقال الشيخ في أصحاب الباقر عليه السلام عبد اللّه بن محمد الأسدي كوفي يكنى أبا بصير . وقال ابن داود في الجزء الأول من كتابه المختص بالموثقين والمهملين عبد اللّه بن محمد الأسدي أبو بصير الكوفي ( قر - جخ ) مهمل ولم يذكره النجاشي في كتابه ولا الشيخ في الفهرست ولا العلامة في الخلاصة ولا غيرهم ممن وقفت على كلامهم في موضع سوى من ذكرناه ، وبعض متأخري المتأخرين وقد تتبعنا فلم نقف على رواية عن الباقر عليه السّلام أو غيره نظن بل نجزم ان راويها عبد اللّه هذا . ثم اعلم أن بعض المحققين قال في شرحه على المفاتيح : واما الروايات الدالة على حرمة المس فمنها رواية أبى بصير عن الصادق عليه السّلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء قال : لا باس ولا يمس الكتاب وليس في سندها من يتوقف فيه سوى الحسين بن المختار وأبى بصير ولا قدح من جهتهما ، اما من جهة أبى بصير فلانه مشترك بين يحيى بن القاسم وليث المرادي وكلاهما ثقتان ، وتوهم